الحر العاملي
436
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
جابر أن شيخا من شيوخ الجاهلية أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمد ثلاث بلغني أنك تقولهن لا ينبغي لذي عقل أن يصدق بهن ؟ بلغني أنك تقول إن تقول إن العرب تاركة ما كانت تعبد هي وآباؤها ! وإنّا سنظهر على جنود كسرى وقيصر ! وإنا سنبعث بعد ما نرم ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجل والذي نفسي بيده لتتركن العرب ما كانت تعبد هي وآباؤها ، وإنا سنظهر على كنوز كسرى وقيصر ، ولتموتن ثم لتبعثن ( الحديث ) . الفصل السابع والخمسون وروى محمد بن علي بن شهرآشوب في كتاب المناقب أحاديث كثيرة جدا في المعجزات السابقة وأمثالها . 720 - وروى فيه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه سار إلى بني شاجعة فجعل يعرض عليهم الإسلام فأبوا . وخرجوا عليه في خمسة آلاف فارس ، فلما لحقوا به عاجلهم بدعوات فهبت عليهم ريح فأهلكتهم عن آخرهم « 1 » . وروى أحاديث كثيرة في إجابة دعائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي الهواتف في المنام وفي نطق الجمادات ، وكلام الحيوانات ، وتكثير الطعام والشراب ، ومعجزات أقواله ، وإخباره بالمغيبات ، ومعجزات أفعاله ، ومعجزاته في ذاته ، وما ظهر من الحيوانات والجمادات ومعجزاته بعد وفاته ، وغير ذلك ، ثم قال : وكان له من المعجزات ما لم يكن لغيره وذكر أن له أربعة آلاف وأربعمائة وأربعين معجزا ، ذكرت منها ثلاثة آلاف ( انتهى ) . أقول : وقد زدنا على ما نقله كثيرا . الفصل الثامن والخمسون في ذكر نبذة مما قيل في ذلك من الشعر مما يناسب هذا الباب والذي قبله . ومن ذلك قول الشيخ محمّد بن الشيخ علي الحر العاملي وهو عم مؤلف هذا الكتاب من قصيدة طويلة : 1 - علقت آمالي بمدح فتى * يفنى لديه النظم والنثر 2 - نور من اللّه العليّ بدا * للناظرين ورحمة غمر 3 - من بشرت بقدوم مولده * الأفلاك والأملاك والنذر
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 69 .